يظهر سهم بنك البلاد تماسكاً ملحوظاً في مساره الصاعد، مدعوماً بنتائج مالية قوية أظهرت نمو صافي الربح بنسبة 8.6% ليصل إلى 3 مليارات ريال. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن السعر يتداول حالياً عند مستوى 26.44 ريال، مستفيداً من زيادة دخل الموجودات الاستثمارية والتمويلية التي نمت بنسبة 7%. وعلاوة على ذلك، نجح السهم في الحفاظ على استقراره فوق المتوسطات المتحركة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بقدرة البنك على استيعاب ارتفاع مصاريف العمليات التي زادت بنسبة 10%. ونتيجة لهذا الأداء، تظل النظرة الفنية للسهم إيجابية طالما استقر فوق مناطق الدعم الرئيسية.
تحليل الاستناد على المتوسطات ومنطقة الارتكاز (26.86 ريال)
يُظهر الرسم البياني سهم بنك البلاد أن السعر يتحرك في موجة صاعدة تحاول اختراق نقطة الارتكاز المحورية (PP) عند مستوى 26.86 ريال (الموضحة باللون البرتقالي). وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن السعر قد استند بنجاح على المتوسط المتحرك (باللون الأزرق) عند مستويات الـ 25.54 ريال، مما وفر قاعدة انطلاق قوية للمشترين. ومن ثم، فإن تجاوز منطقة الـ 26.86 ريال سيفتح الباب أمام موجة صعود جديدة تستهدف القمم السنوية السابقة. وبناءً عليه، يمثل هذا الارتكاز الفني ترجمة حقيقية لثقة السوق في الحصة الكبيرة التي تمتلكها شركة محمد إبراهيم السبيعي والبالغة 19.3%.
مستويات الدعم الاستراتيجية وصمام الأمان للمستثمرين
بعد إعلان النتائج، تبرز مستويات دعم هامة تعمل كحماية للمكاسب السوقية التي بلغت 39.7 مليار ريال. يمثل مستوى 25.54 ريال الدعم الأول والقريب الذي يتوافق مع المتوسط المتحرك اللحظي. وعلاوة على ذلك، يبرز المستوى 24.57 ريال كدعم استراتيجي قوي يمنع السعر من الدخول في موجة تصحيحية عميقة. أما بالنسبة لصمام الأمان النهائي، فهو يقع عند القاع التاريخي الأخير بالقرب من 23.38 ريال (الموضح بالخط الأحمر). ونتيجة لذلك، يظل السيناريو الصاعد هو المرجح طالما استمر السهم في الإغلاق اليومي فوق الـ 25 ريالاً.
الأهداف السعرية القادمة ومقاومات “القمم التاريخية”
في حال نجاح السعر في الثبات فوق مستويات الارتكاز، فإن الأهداف القادمة ستكون مرتبطة بمستويات عرض تاريخية. تبرز المقاومة الأولى عند مستوى 28.22 ريال، وهي منطقة فجوة سعرية سابقة تتطلب زخماً عالياً لتجاوزها. ومن ثم، سيكون الهدف الاستراتيجي القادم هو مستوى 30.16 ريال، والذي يمثل القمة المحققة في أواخر عام 2025. وإضافة لذلك، فإن نمو صافي دخل العمولات من الاستثمارات بنسبة 26.3% يعزز من فرص الوصول لهذه الأهداف مع استمرار تدفق السيولة المؤسسية نحو القطاع البنكي.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم “دخل العمليات”
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) في أسفل الرسم البياني تزايداً في الزخم الشرائي. حيث سجلت القراءة مستوى 61.41. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن المؤشر يتداول بقوة فوق خط المنتصف (50)، مما يدعم استمرارية الاتجاه الصاعد الحالي. وعلاوة على ذلك، فإن تجاوز المؤشر لمستوى الـ 60 يعكس استجابة السوق الإيجابية لزيادة إجمالي دخل العمليات بنسبة 9%. ومن هذا المنطلق، يظهر الـ RSI أن السهم لا يزال يمتلك مساحة كافية للصعود قبل الوصول لمناطق التشبع الشرائي المفرط (فوق 70).

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح لسهم البلاد
ختاماً، يظل السيناريو المرجح هو استمرار الزحف الصاعد لاختبار مستوى 28.22 ريال كمحطة أولى. وبما أن البنك أظهر قدرة على زيادة “دخل الأتعاب والعمولات” رغم ارتفاع التكاليف، فإن النظرة تظل تفاؤلية للمدى المتوسط. ومن ناحية أخرى، يجب الحذر من أي كسر لمستوى 24.50 ريال، حيث سيؤدي ذلك لإعادة تقييم المراكز الشرائية. وبناءً عليه، ننصح بمراقبة أحجام التداول عند ملامسة مستوى الـ 27 ريالاً لتأكيد الاختراق. يبقى “بنك البلاد” أحد الأعمدة القوية في السوق السعودي لعام 2026 بفضل توازنه المالي بعد.











