العملات

أسواق النفط تحت حصار الضغوط الجيوسياسية وفائض المعروض في مطلع 2026

UKOIL

استهلت أسعار النفط العام الجديد تحت وطأة ضغوط متصاعدة، مكملةً مسار التراجع الحاد الذي شهدته في نهاية عام 2025. وبناءً على ذلك، تتأثر السوق حالياً بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بعد الهجوم العسكري الأمريكي الواسع على العاصمة الفنزويلية كاراكاس. علاوة على ذلك، قامت فنزويلا بإغلاق آبارها في مناطق تضم أكبر احتياطيات نفطية عالمية نتيجة الحصار الأمريكي الجزئي الذي أدى لامتلاء الخزانات المحلية. وحيث إن التهديدات الأمريكية بضرب إيران مجدداً واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون اتفاق سلام تزيد من حالة عدم اليقين. فإن المخاوف من اضطراب الإمدادات تظل قائمة رغم تراجع الأسعار.


توقعات المؤسسات الدولية ومسار الأسعار في الربع الأول

وفيما يخص الأداء السعري، أنهت العقود الآجلة عام 2025 بتراجع سنوي قدره 17%، وهو الأكبر منذ جائحة 2020. حيث هبط خام برنت بنحو 18% ليتداول قرب 60 دولاراً. وبالتالي، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار هبوط الأسعار في الأشهر المقبلة نتيجة ارتفاع المخزونات العالمية. مرجحةً تراجع برنت إلى متوسط 55 دولاراً في الربع الأول من 2026. ومع ذلك، ترى الإدارة أن سياسة إنتاج “أوبك بلس” واستمرار الصين في بناء مخزوناتها قد يحدان من حدة هذا التراجع.


توقعات البنوك الكبرى واختلال التوازن بين العرض والطلب

وبالحديث عن توقعات المؤسسات المالية الكبرى، يشير بنك “جولدمان ساكس” إلى انخفاض برنت لمتوسط 56 دولاراً وخام غرب تكساس إلى 52 دولاراً خلال العام. ومن ناحية أخرى، يرى محللو “جي بي مورجان” أن برنت قد يستقر عند 58 دولاراً والخام الأمريكي عند 55 دولاراً في ظل استمرار الفائض. علاوة على ذلك، حذرت شركة “ترافيجورا” من فائض هائل ناتج عن تدفق معروض جديد وسط ضعف الاقتصاد العالمي. متوقعة بقاء الأسعار قرب 50 دولاراً حتى منتصف العام القادم.


تباين الرؤى بين “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية

ونتيجة لهذا، يبرز تباين واضح في التوقعات بين المنظمات الدولية؛ إذ تتوقع وكالة الطاقة الدولية تجاوز المعروض للطلب بمقدار 3.85 مليون برميل يومياً في عام 2026. وبناءً عليه، وبينما ترى “أوبك” سوقاً متوازنة إلى حد كبير، إلا أن معظم المؤسسات المالية تؤكد على حتمية استمرار الفائض وقيود نمو الطلب. وبالتالي، يظل التوازن بين التوترات العسكرية في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وبين أساسيات السوق الضعيفة هو المحرك الأول لبوصلة الأسعار هذا العام.


تحليل فني لـ خام برنت (UKOIL)

يستمر خام برنت UKOIL في التحرك ضمن اتجاه هابط طويل المدى، حيث ينحصر السعر أسفل خط اتجاه هابط رئيسي (الخط الأسود) يربط القمم التنازلية منذ منتصف عام 2025. وبناءً على ذلك، يتداول السعر حالياً عند مستوى 60.744 دولار. مع بقائه أسفل المتوسطات المتحركة (الخطوط الحمراء واللبنية) التي تشكل مستويات مقاومة ديناميكية وتؤكد استمرارية الضغط السلبي. علاوة على ذلك، نلاحظ أن السعر يواجه صعوبة بالغة في العودة فوق منطقة المقاومة القريبة عند 62.701 دولار (الخط البرتقالي).


مؤشرات الزخم ومناطق الدعم والسيولة

وفيما يخص مؤشر القوة النسبية (RSI)، نلاحظ استقرار القراءة عند 44.51، وهي منطقة تعكس ضعف الزخم الشرائي بوضوح وتمنح البائعين أفضلية للتحكم في المسار الحالي. وبالتالي، تبرز منطقة الدعم الجوهرية وصمام الأمان الحالي عند مستوى 58.374 دولار (الخط الأحمر)، والتي يمثل كسرها إشارة سلبية قوية نحو استهداف مستويات سعرية متدنية جديدة لم يشهدها الخام منذ فترة طويلة. وحيث إن السعر يتحرك حالياً فوق هذه المنطقة مباشرة. فإن الحفاظ عليها يعد شرطاً أساسياً لمنع حدوث انهيار سعري أكبر.

تحليل فني لـ خام برنت (UKOIL)
تحليل فني لـ خام برنت (UKOIL)

الترجيح المستقبلي لـ خام برنت (UKOIL)

استناداً إلى المعطيات الفنية الراهنة، يتطلب استعادة النظرة الإيجابية اختراقاً حقيقياً لخط الاتجاه الهابط والاستقرار فوق مستوى 62.701 دولار. وبناءً عليه، في حال نجاح السعر في هذا الاختراق، ستكون الأهداف الصاعدة المتوقعة هي 66.756 دولار، تليها منطقة 70.736 دولار، وصولاً إلى 73.619 دولار. ونتيجة لهذا، يظل الوضع الفني يتسم بالحذر الشديد طالما بقي السعر أسفل القمم السابقة الموضحة باللون الأخضر. مع التركيز على مراقبة السلوك السعري عند مستوى الدعم 58.374 دولار في الجلسات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى