تظهر التحركات السعرية لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBP/USD حالة من التراجع والضغط السلبي الواضح بعد ملامسة قمة أسبوعية سابقة. بالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن الزوج كسر خطوط الاتجاه الصاعد القصير وبدأ في التداول تحت المتوسطات المتحركة الرئيسية. ومن ناحية أخرى، يحاول السعر حالياً الاستقرار والبحث عن نقطة ارتكاز صلبة لإنهاء هذه الموجة التصحيحية الهابطة. علاوة على ذلك، تعكس الشموع اليابانية الأخيرة حالة من الترقب والحذر مع تزايد قوة الدولار في الأسواق العالمية. كما يبدو أن الزوج يتحرك الآن ضمن نطاق هابط فرعي يستهدف مناطق دعم تاريخية هامة. وبناءً على ذلك، تظل النظرة الفنية تميل للسلبية ما لم ينجح السعر في العودة فوق مناطق المقاومة القريبة. وفي النهاية، يبقى المسار العام محكوماً بمدى استمرارية الضغط البيعي عند مستويات الارتكاز.
مستويات الدعم والمقاومة والمحطات الرئيسية للزوج
يعتبر تحديد مناطق العرض والطلب لزوج GBP/USD مفتاحاً لتوقع نقاط الارتداد القادمة في ظل التقلبات الحالية. حالياً، يبرز المستوى 1.34171 كمنطقة دعم قريبة وحرجة جداً يحاول السعر التماسك عندها. ومن ناحية أخرى، تمثل المقاومة الأولى والقوية عند مستوى 1.34655 والتي تمثل نقطة الارتكاز (PP) الحالية للزوج. وإذا فشل السعر في الصمود فوق الدعم الحالي، فإن الهدف الهابط القادم سيكون اختبار منطقة الطلب الرئيسية عند 1.33906. وبالإضافة إلى ذلك، يوجد مستوى مقاومة استراتيجي عند 1.35170 يمثل عقبة كبيرة أمام أي محاولة لاستعادة الاتجاه الصاعد. كما نلاحظ وجود قمة سابقة بعيدة عند 1.35676 تمثل سقف الطموحات للمشترين في الوقت الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن الثبات تحت 1.34500 يعزز من فرص مواصلة النزيف السعري نحو القيعان المحددة.
قراءة المؤشرات الفنية وتفسير زخم التداول الحالي
عند النظر إلى المؤشرات الفنية المرفقة بالرسم البياني، نجد إشارات تعكس حالة الضعف التي يمر بها الإسترليني حالياً. أولاً، يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 50.04، مما يشير إلى حالة من الحياد التام مع ميل بسيط لفقدان الزخم الصاعد. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بقاء المؤشر حول هذا المستوى يعكس صراعاً كبيراً بين القوى الشرائية والبيعية. ومن جهة ثانية، نلاحظ تقاطع المتوسطات المتحركة (الأزرق والأحمر) فوق السعر، مما يشكل ضغطاً تقنياً يمنع الارتفاع. كما تعكس أحجام التداول استقراراً نسبياً بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة قد تعيد الزخم للزوج. علاوة على ذلك، فإن الشموع التي تلت ملامسة المقاومة أظهرت فتائل علوية طويلة، وهو ما يؤكد وجود عمليات جني أرباح وضغوط بيعية مكثفة. ونتيجة لذلك، تبدو البنية الفنية للزوج في حالة “ترقب حذر” بانتظار كسر حقيقي لأي من المستويات المحورية.

الترجيح المستقبلي لزوج (GBP/USD)
بناءً على المعطيات الفنية السابقة، يظل سيناريو الهبوط التدريجي أو التذبذب العرضي هو الأرجح لزوج GBPUSD. ومع ذلك، يتطلب تأكيد استمرار المسار الهابط كسر منطقة 1.34170 بإغلاق شمعة 4 ساعات واضحة. وفي حال تحقق هذا الكسر، فقد نشهد تسارعاً في الهبوط نحو مستوى 1.33900 كمحطة أولى. ومن ناحية ثانية، فإن العودة فوق نقطة الارتكاز 1.34655 سيلغي النظرة السلبية ويفتح الباب لاختبار 1.35170 مجدداً. وبناءً عليه، ننصح بمراقبة قرارات البنوك المركزية (الفيدرالي وإنجلترا) التي ستكون المحرك الأساسي خلال الأيام القادمة. كما أن استقرار الدولار فوق مستويات الـ 100 نقطة سيدعم استمرار الضغط على الإسترليني. وفي الختام، تبقى إدارة المخاطر هي الركيزة الأساسية للتعامل مع هذه التحركات السعرية الحساسة.











