نجح زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) في تحقيق اختراق فني هام جداً، حيث يتداول حالياً عند مستوى 1.36859 دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.09% في اللحظات الأخيرة. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن السعر قد اخترق خط الاتجاه الهابط (الخط الأسود) الذي كان يضغط على التداولات منذ نهاية الشهر الماضي، مما يشير إلى تحول جذري في موازين القوى لصالح المشترين. وعلاوة على ذلك، استقر السعر بوضوح فوق المتوسطات المتحركة (الأزرق والأحمر)، وهو ما يؤكد استعادة الزخم الصاعد على المدى القصير. ومن ثم، فإن الثبات فوق مناطق الاختراق يفتح الباب أمام استهداف مستويات سعرية كانت بعيدة المنال في الأسابيع السابقة.
تحليل مناطق الاختراق والارتكاز فوق المتوسطات
يُظهر الرسم البياني أن السعر قد شكل قاعاً مزدوجاً بالقرب من مستوى 1.36308 دولار قبل أن ينطلق بقوة لتجاوز خط الاتجاه الهابط. وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن السعر يتداول الآن فوق المتوسط المتحرك السريع (الأزرق) والمتوسط المتحرك البطيء (الأحمر)، واللذان يشكلان حالياً قاعدة دعم قوية عند مستويات 1.36576 دولار. ومن هنا، نجد أن كل تراجع نحو هذه المتوسطات يمثل فرصة للمشترين لإعادة الدخول وتدشين موجة صاعدة جديدة. وبناءً عليه، يمثل المستوى الحالي منطقة “تأكيد” لانتهاء المسار الهابط وبداية قناة صاعدة فرعية.
مستويات الدعم الاستراتيجية وحماية المسار الجديد
في حال حدوث عمليات جني أرباح لحظية، يمتلك الزوج مستويات دعم فنية واضحة تحمي المسار الصاعد الجديد. يبرز مستوى 1.36576 دولار (الخط الأزرق العلوي) كدعم لحظي أول يتوافق مع المتوسطات المتحركة. وعلاوة على ذلك، يمثل المستوى 1.36308 دولار (الخط الأزرق السفلي) منطقة الدعم الأكثر أهمية وصمام الأمان الحالي؛ حيث إن كسر هذا المستوى سيعني العودة مرة أخرى لدوامة الهبوط. ومن ناحية أخرى، فإن بقاء السعر فوق خط الاتجاه المخترق يعزز من النظرة التفاؤلية باستمرار التعافي نحو مناطق الـ 1.37 دولار. ونتيجة لذلك، يظل المشترون في وضع فني مريح طالما حافظ السعر على توازنه فوق الـ 1.3650.
حواجز المقاومة والأهداف الصاعدة المرتقبة
لكي يواصل “الإسترليني” تألقه، يجب عليه تجاوز سلسلة من الحواجز السعرية التي تشكلت خلال رحلة الهبوط السابقة. تبرز المقاومة الأولى والوشيكة عند مستوى 1.37003 دولار (الخط البرتقالي)، وهي العقبة النفسية والفنية الأهم في الوقت الحالي. ومن ثم، سيكون الهدف التالي هو الوصول إلى مستوى 1.37332 دولار. وإضافة لذلك، فإن الهدف الاستراتيجي الأكبر يكمن عند مستويات 1.37877 دولار وصولاً إلى القمة التاريخية الموضحة عند 1.38688 دولار. وبناءً عليه، فإن أي إغلاق لشمعة ساعة فوق الـ 1.3700 سيعطي دفعة معنوية قوية لاستهداف مستويات الـ 1.38 دولار.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم التعافي
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) في أسفل الرسم البياني اندفاعاً قوياً في الزخم الشرائي، حيث سجلت القراءة مستوى 63.31. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن المؤشر يتداول براحة في المنطقة الإيجابية فوق خط المنتصف (50)، مما يدعم فكرة استمرار الصعود. وعلاوة على ذلك، يظهر خط المؤشر (باللون الأصفر) استقراراً عند 48.39، مما يشير إلى أن الصعود الأخير لم يصل بعد إلى مرحلة “التشبع الشرائي” (70)، وهذا يمنح الزوج مساحة جيدة لمواصلة الارتفاع قبل الحاجة لتصحيح فني. ومن هذا المنطلق، يظل الزخم الصاعد هو المحرك الأساسي للسعر في الساعات القادمة.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح للباوند دولار
ختاماً، يظل السيناريو المرجح لزوج GBP/USD هو استمرار الصعود لاختبار مستوى 1.37003 دولار ومن ثم التوجه نحو 1.37332 دولار. وبما أن السعر قد تحرر من خط الاتجاه الهابط، فإن الأفضلية تظل لصفقات الشراء عند التراجعات الفنية نحو المتوسطات. وبالمثل، يجب مراقبة أي تصريحات من بنك إنجلترا أو بيانات اقتصادية أمريكية قد تسبب تذبذباً لحظياً في زوج العملات. ومن ناحية أخرى، فإن العودة للتداول تحت مستوى 1.3630 دولار ستلغي النظرة الإيجابية الحالية وتعيد السعر لمساره الهابط السابق. وفي نهاية المطاف، تظل الثقة في التعافي قائمة طالما بقينا فوق مناطق الاختراق.










