شهد زوج الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي (NZD/USD) تحولاً جذرياً في مساره الفني بعد فترة طويلة من السيطرة البيعية التي بدأت منذ منتصف عام 2025. وبناءً على ذلك، نجح السعر في تنفيذ اختراق قوي وعنيف لخط الاتجاه الهابط الرئيسي (الموضح باللون البني) الذي كان يمثل عقبة كؤود أمام أي صعود. وعلاوة على ذلك، تزامن هذا الاختراق مع زخمة شرائية عالية دفعت السعر لتجاوز عدة مناطق عرض في وقت قياسي. ونتيجة لهذا الاندفاع، استقر السعر حالياً عند مستوى 0.60093، محولاً النظرة التشاؤمية إلى تفاؤل حذر بين أوساط المتداولين.
تحليل شموع الارتداد والتحرر من مستويات القاع
يُظهر الرسم البياني تكوين قاع مزدوج صلب عند مستوى 0.55777، والذي مثل نقطة الانطلاق الحقيقية للموجة الصاعدة الحالية. وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن السعر قد اخترق المتوسطات المتحركة (الأزرق والأحمر) صعوداً، مما يعطي تأكيداً إضافياً على تغيير الاتجاه اللحظي. ومن ثم، فإن الشموع الخضراء المتتالية تعكس رغبة قوية من المشترين في استعادة مستويات ما قبل الهبوط العنيف. وبناءً عليه، يمثل الثبات فوق خط الاتجاه المكسور حالياً بمثابة إعادة اختبار ناجحة تدعم استمرارية الصعود نحو الأهداف العليا.
مستويات الدعم الاستراتيجية ومناطق إعادة الاختبار
بعد هذا الاختراق الكبير، تحولت مناطق المقاومة السابقة إلى مستويات دعم هامة يجب على السعر الحفاظ عليها لضمان استمرار الصعود. حيث يبرز مستوى 0.58500 كدعم أول، وهو يتقاطع مع خط الاتجاه الهابط المخترق حالياً. وعلاوة على ذلك، يمثل المستوى 0.57500 منطقة دعم ثانوية تحمي السعر من العودة داخل المسار الهابط القديم. أما بالنسبة لصمام الأمان النهائي، فيظل القاع المسجل عند 0.55777 هو المنطقة المحظور كسرها للحفاظ على الهيكلية الصاعدة الجديدة. ونتيجة لذلك، يعتبر أي تراجع نحو هذه المستويات بمثابة فرص شرائية محتملة لإعادة تجميع المراكز.
مناطق المقاومة والأهداف السعرية للموجة الصاعدة
يواجه الزوج الآن مناطق مقاومة تاريخية قد تبطئ من سرعة الصعود الحالي وتدفع السعر لبعض التذبذب العرضي. تبرز المقاومة الأولى عند مستوى 0.61204، وهي منطقة قمة سابقة تسببت في موجة هبوط عنيفة في الماضي. ومن ثم، سيكون الهدف التالي للمشترين هو اختراق حاجز الـ 0.61500 للوصول إلى مناطق تداول أكثر استقراراً. وإضافة لذلك، فإن النجاح في الإغلاق الأسبوعي فوق مستوى 0.612 سيفتح الباب لاستهداف مستويات الـ 0.630 على المدى المتوسط. ومع ذلك، يتطلب الوصول لهذه الأهداف استقراراً في شهية المخاطرة العالمية وضعفاً نسبياً في مؤشر الدولار الأمريكي.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم الاختراق
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) في أسفل الرسم البياني قوة الزخم الشرائي بوضوح، حيث سجلت القراءة مستوى 68.04. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن المؤشر يقترب من منطقة “التشبع الشرائي” (مستوى 70)، مما قد يوحي بقرب حدوث تهدئة بسيطة أو تصحيح جانبي. وعلاوة على ذلك، فإن تحرك الـ RSI فوق مستوى الـ 50 بقوة يؤكد أن السيطرة حالياً هي لصالح “الثيران”. ومن هذا المنطلق، يمثل استمرار المؤشر في الصعود دليلاً على أن الاختراق لم يكن وهمياً بل مدعوم بسيولة حقيقية. وفي الوقت نفسه، يفضل مراقبة أي تقاطع سلبي للمؤشر قد يشير لبداية مرحلة جني الأرباح اللحظية.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح للنيوزيلندي
ختاماً، يظل السيناريو المرجح لزوج NZD/USD هو مواصلة الزحف الصاعد لاستهداف منطقة 0.61204 كهدف رئيسي أول. وبما أن السعر تحرر من خط الاتجاه الهابط، فإن احتمالات الصعود تظل هي الأقوى فنياً طالما بقينا فوق مستوى 0.585. ومن ناحية أخرى، يجب الحذر من الأخبار الاقتصادية التي قد تسبب تذبذبات حادة تعيد السعر لاختبار مناطق الدعم. وبناءً عليه، ننصح بمراقبة سلوك السعر عند المقاومة القادمة لتحديد مدى قوة الموجة الاستكمالية. وفي نهاية المطاف، يعود الدولار النيوزيلندي للواجهة كأحد أقوى العملات أداءً أمام الدولار في مطلع فبراير 2026.











