شهد زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) موجة من التقلبات الحادة نتيجة التغيرات في التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو والمملكة المتحدة. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن السعر بدأ يفقد زخمه الصاعد الذي ميزه خلال الأشهر الماضية. وعلاوة على ذلك، ساهم استقرار البيانات البريطانية في تعزيز موقف الجنيه الإسترليني أمام العملة الموحدة. ونتيجة لهذا التحول، بدأ الزوج في اختبار مستويات دعم تاريخية هامة جداً للمسار العام. ومن ناحية أخرى، تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية لتحديد الوجهة القادمة للزوج بدقة.
تحليل الاتجاه العام واختبار خط الاتجاه الصاعد
يُظهر الرسم البياني الحالي لزوج (EUR/GBP) تراجع السعر من قمة هامة سجلها عند مستوى 0.8865. وحالياً، يتداول الزوج عند مستوى 0.8661، حيث يقترب بشدة من ملامسة خط الاتجاه الصاعد الرئيسي الممتد من مارس الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن السعر يتداول أسفل المتوسطات المتحركة (الخطوط الزرقاء والحمراء)، مما يشير إلى سيطرة البائعين. ومن ثم، فإن كسر خط الاتجاه الأسود الموضح في الرسم سيعني تحولاً كاملاً في الاتجاه. وبناءً عليه، تعتبر التداولات الحالية في منطقة “عنق الزجاجة” التي ستحدد مصير الزوج.
مستويات الدعم الاستراتيجية وصمام الأمان للزوج
يمتلك الزوج مناطق دعم محورية تحاول وقف التدهور السعري الحالي ومنع الانزلاق لمستويات أدنى. حيث يبرز مستوى 0.8596 كدعم أول وقوي جداً، حيث يمثل منطقة طلب تاريخية سابقة. وبالمثل، يمثل المستوى 0.8507 محطة دعم ثانية هامة في حال استمرار الضغوط البيعية. أما بالنسبة لصمام الأمان، فيعتبر المستوى 0.8354 هو القاع الرئيسي الذي يحمي الزوج من الانهيار. ونتيجة لذلك، يظل السيناريو الصاعد طويل الأمد مهدداً طالما استمر السعر في الهبوط نحو هذه المناطق.
مناطق المقاومة والأهداف في حال العودة للصعود
في حال نجح الزوج في الارتداد من خط الاتجاه الحالي، فإنه سيواجه عقبات فنية واضحة. تبرز المقاومة الأولى عند مستوى 0.8745، والتي يتطلب اختراقها عودة الزخم الشرائي القوي. ومن ثم، ستكون الأهداف التالية عند مستويات 0.8796 ثم العودة لاختبار القمة الرئيسية عند 0.8865. وإضافة لذلك، يحتاج السعر للثبات فوق المتوسط المتحرك حول مستوى 0.8723 لتأكيد انتهاء الموجة الهابطة. ومع ذلك، يظل هذا الاحتمال مشروطاً بعدم كسر خط الاتجاه الصاعد الرئيسي الموضح بالأسود.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم التداول
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) حالة من الضعف الواضح، حيث سجلت القراءة مستوى 43.33. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن المؤشر يتداول أسفل خط المنتصف (50)، مما يعطي أفضلية واضحة للاتجاه الهابط حالياً. وعلاوة على ذلك، يظهر انحدار المؤشر أن البائعين لا يزالون يمتلكون القوة لمواصلة الضغط السعري. ومن هذا المنطلق، فإن المؤشر يقترب من مناطق قد توفر دعماً، لكنها لم تظهر إشارات ارتداد بعد. وفي الوقت نفسه، يفضل مراقبة أي انفراج إيجابي (Divergence) قد يتكون عند ملامسة خط الاتجاه.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح لليورو باوند
ختاماً، يظل السيناريو المرجح هو استمرار الضغط السلبي لاختبار منطقة 0.8596 كهدف هابط أول. وبما أن السعر يتداول تحت المتوسطات المتحركة، فإن كفة الهبوط تظل هي الأرجح فنيّاً. ومن ناحية أخرى، يجب الحذر من الأخبار الاقتصادية المفاجئة التي قد تؤدي لارتداد سريع من خط الاتجاه. وبناءً عليه، ننصح بمتابعة سلوك السعر عند مستوى 0.8660 بدقة عالية لتحديد نقطة الدخول التالية. وفي نهاية المطاف، يبقى زوج اليورو باوند تحت المجهر بانتظار إشارة تأكيد للاتجاه القادم.











