يُظهر المسار الفني لسهم “صناعات” حالة من الزخم الصاعد القوي التي بدأت مع مطلع عام 2026. حيث نجح السهم في تكوين سلسلة من القمم والقيعان الصاعدة. يتداول السهم حالياً عند مستوى 40.38 ريال، وهو لا يزال يحافظ على تداولاته فوق نقطة الارتكاز المحورية (PP) المحددة عند 39.56 ريال. نلاحظ أن السعر يواجه حالياً ضغوطاً بيعية طفيفة تسببت في تكوين شمعة حمراء هابطة بعد محاولة فاشلة لاختراق المقاومات العلوية. مما يشير إلى رغبة السهم في إعادة اختبار مناطق الدعم المخترقة قبل مواصلة الصعود.
مستويات الدعم الاستراتيجية وصمام الأمان للسهم
يمتلك سهم صناعات المدرج في سوق الأسهم السعودي قاعدة دعم فنية متينة تشكلت خلال رحلة الصعود الأخيرة. وهي مناطق جوهرية لمراقبة سلوك المشترين. يبرز مستوى 39.56 ريال كدعم أول وقريب جداً (نقطة الارتكاز)، يليه الدعم الأهم عند 36.88 ريال. وفي حال اتساع موجة التصحيح، فإن المستويات 34.70 ريال و 32.66 ريال تمثل مناطق طلب قوية جداً. وتجدر الإشارة إلى أن المستوى 28.68 ريال (الخط الأحمر السفلي) يمثل القاع التاريخي الأخير وصمام الأمان الاستراتيجي. حيث أن البقاء فوق هذا المستوى يحافظ على هيكلية الاتجاه الصاعد العام للسهم.
مناطق المقاومة والأهداف السعرية القادمة
في حال نجح السهم في التماسك فوق نقطة الارتكاز واستعادة زخمه الشرائي، فإن الأهداف القادمة ستكون طموحة. تبرز المقاومة الأولى والقوية عند مستوى 44.18 ريال (الخط الأخضر)، والتي يمثل اختراقها مفتاحاً للوصول إلى الهدف الاستراتيجي عند 48.86 ريال (القمة التاريخية الموضحة باللون الأحمر). نلاحظ أن السعر يقترب من مناطق تشبع بيعي لحظي قد تحفز الارتداد نحو هذه المستويات، بشرط عدم تسجيل إغلاقات يومية متتالية تحت مستوى الـ 39 ريال.
قراءة المؤشرات الفنية وزخم التداول اليومي
بمراقبة السلوك السعري الأخير، نجد أن السهم يتحرك في قناة صاعدة فرعية، لكن الشمعة الأخيرة تظهر تراجعاً بنسبة -4.45%. مما يعكس عمليات جني أرباح سريعة بعد الارتفاعات المتتالية. وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ أن أحجام التداول لا تزال تدعم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط طالما ظل السعر فوق مناطق الدعم الزرقاء الموضحة في الرسم. ومن جهة ثانية، تبدو البنية الفنية في حاجة إلى فترة تذبذب عرضي لتبريد المؤشرات المتضخمة قبل محاولة اختراق مستوى الـ 44.18 ريال مجدداً.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح لسهم صناعات
بناءً على المعطيات أعلاه، يظل السيناريو المرجح هو استمرار التراجع التصحيحي الهادئ لاختبار منطقة 39.56 ريال أو 38.00 ريال كحد أقصى قبل محاولة الارتداد مجدداً. يعتمد هذا التوقع على القوة الشرائية التي تظهر عادة عند مناطق الارتكاز المحورية. ومع ذلك، يجب الحذر من أن كسر مستوى 36.88 ريال قد يؤدي لتغيير النظرة الإيجابية اللحظية والعودة لاختبار مستويات الـ 34 ريال. وبناءً عليه، ننصح بمراقبة الإغلاقات اليومية فوق مستوى الـ 40 ريال كتأكيد لاستعادة الزخم الصاعد واستهداف القمم الجديدة.











