العملات

الذهب يسقط في فخ القمة التاريخية وجني الأرباح العنيف

29 يناير 2026

شهدت أسواق الذهب تصحيحاً سعرياً حاداً ومفاجئاً بعد ملامسة قمة تاريخية غير مسبوقة عند 5,598 دولار للأوقية الواحدة. وبناءً على ذلك، تسبب وصول السعر لمناطق التشبع الشرائي في اندفاع كبار المستثمرين لتسييل أرباحهم بشكل جماعي وسريع. وعلاوة على ذلك، تحول المشهد من صعود جنوني إلى انهيار خاطف أفقد المعدن الأصفر مئات الدولارات في دقائق معدودة. ونتيجة لذلك، تبخرت مليارات الدولارات من صفقات الشراء نتيجة تفعيل أوامر وقف الخسارة الآلية وسط ذعر المتداولين.

حجم الخسائر المادية المدوية في دقائق معدودة

تسببت شمعة الانهيار في خسائر مادية فادحة للمتداولين بنسبة هبوط تجاوزت 8% في وقت قياسي جداً. ومن ثم، سقط السعر من مشارف الـ 5,600 ليصل إلى قاع خاطف عند مستوى 5,097 دولار تقريباً. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة المتسلسلة لعمليات البيع أدت إلى إنهاك القوة الشرائية تماماً أمام ضغط المحافظ الضخمة. وبناءً عليه، اعتبر المحللون هذا الهبوط بمثابة “فلاش كراش” ناتج عن بيع الخبر بعد رحلة صعود طويلة. ومن ناحية أخرى، تسبب هذا الانزلاق في إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على الذهب.

التحليل الفني لمستويات الدعم ونقطة الارتكاز المحورية

يُظهر الرسم البياني الفني بوضوح تشكل منطقة مقاومة عنيفة عند القمة التاريخية 5,598.750 دولار والتي ارتد منها السعر. وحالياً، يتداول الذهب XAUUSD عند مستوى 5,392 دولار محاولاً التماسك فوق نقطة الارتكاز المحورية (PP) عند 5,375 دولار. وبالإضافة إلى ذلك، نلاحظ وجود مستويات دعم فنية هامة عند 5,282 ثم الدعم النفسي القوي عند 5,170 دولار. ومن ثم، فإن السعر يختبر الآن مدى قدرة المشترين على العودة لامتصاص تداعيات هذا السقوط الكبير. وبناءً عليه، يظل الثبات فوق منطقة الارتكاز شرطاً أساسياً لاستعادة التوازن الفني المفقود حالياً.

تحليل فني للذهب
تحليل فني للذهب

ترجيح الحركة المستقبلية وسيناريوهات استعادة التوازن

تشير التوقعات المستقبلية إلى احتمالية دخول الذهب GOLD في مرحلة تذبذب عرضي بين مستويات 5,3100 و 5,500 دولار. وبما أن الزخم الهابط كان قوياً، فإن السيناريو المرجح هو إعادة اختبار الدعم عند 5,282 دولار أولاً. وعلاوة على ذلك، فإن العودة للقمة السابقة تتطلب استقراراً اقتصادياً وسياسياً يدفع بالسيولة مجدداً نحو الملاذ الآمن. ومن هذا المنطلق، يظل الحذر واجباً من وقوع السعر تحت ضغط بيعي إضافي يكسر القاع الأخير. وفي نهاية المطاف، تبقى إدارة المخاطر هي الضمان الوحيد للنجاة في ظل هذه التقلبات السعرية العنيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى