التحليل الفني لمؤشر داو جونز US30

شهد مؤشر داو جونز الصناعي US30 استقرارًا نسبيًا يوم الأربعاء، حيث سجل ارتفاعًا طفيفًا بحوالي 100 نقطة ليصل إلى 44,600. جاء ذلك بعد تصريحات جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، التي أشار فيها إلى أن البنك المركزي لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة إلا بعد التأكد من استقرار الاقتصاد وإحراز تقدم ملموس في معدل التضخم.
تصريحات باول وتأثيرها على الأسواق
خلال تقديمه تقرير السياسة النقدية أمام لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، أعاد جيروم باول التأكيد على موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن معدلات الفائدة. وأوضح أن الأسعار المحايدة قد ارتفعت منذ جائحة كورونا عام 2020، مما يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على السياسة النقدية الحالية دون تغيير. كما شدد على أن أي تعديل في أسعار الفائدة سيكون مشروطًا بحدوث تحول كبير في بيانات التوظيف أو التضخم.
تصاعد التوترات التجارية بقيادة ترامب
في الوقت ذاته، واصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نهجه التصعيدي في السياسة التجارية، مهددًا بفرض رسوم جمركية جديدة. وعلى الرغم من هذه التهديدات، إلا أن الأسواق اعتادت على ما يُعرف بـ”التصريحات النارية دون تطبيق فعلي”، حيث لم تُنفذ معظم التهديدات السابقة بشكل كامل.
منذ حملته الانتخابية، وعد ترامب بفرض رسوم جمركية واسعة، لكنه في الواقع اكتفى بزيادات محدودة، مثل فرض 25% رسومًا جمركية على واردات الصلب والألمنيوم. ومع ذلك، ظهرت بعض التقارير التي تشير إلى احتمالية إعفاء بعض الدول مثل أستراليا والصين من هذه التعريفات الجمركية، مما يضع المستثمرين في حالة ترقب لقرارات إضافية قد تصدر لاحقًا.
التوقعات المستقبلية للأسواق المالية
بالنظر إلى الوضع الحالي، يترقب المستثمرون تأثير السياسات النقدية والتجارية على الاقتصاد الأمريكي. فإذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في سياسته الحذرة تجاه أسعار الفائدة، فقد يؤدي ذلك إلى استقرار الأسواق المالية. في المقابل، فإن استمرار التوترات التجارية قد يُبقي الأسواق في حالة من التقلب وعدم اليقين.