تشهد أسواق الطاقة العالمية تحولاً جذرياً في اتجاه خام برنت خلال الفترة الحالية. وبناءً على ذلك، يراقب المستثمرون السلوك السعري للنفط بعد سنوات من التحرك العرضي المائل للهبوط. تظهر القراءة الفنية على الإطار الزمني الشهري (Monthly) اختراقاً تاريخياً لنموذج فني كلاسيكي هام. وعلاوة على ذلك، بدأت الأسعار في الاستقرار فوق مناطق طلب جوهرية كانت تمثل عائقاً في السابق. ومن الناحية الهيكلية، نلاحظ أن المشترين استعادوا السيطرة الكاملة على زمام الأمور في السوق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الزخم الشرائي الحالي يعكس رغبة قوية في استهداف قمم تاريخية جديدة. ونتيجة لذلك، يترقب الجميع تأكيد هذا الاختراق لبدء موجة صعود طويلة الأمد.
تحليل اختراق نموذج الوتد الهابط (Falling Wedge) وتأثيره
يعتبر اختراق نموذج الوتد الهابط الموضح في الرسم البياني نقطة تحول كبرى لأسعار النفط. وبناءً على هذه المعطيات، فإن السعر تحرر من ضغوط هابطة استمرت لأكثر من عقد من الزمان. وثانياً، نلاحظ أن الاختراق جاء مصحوباً بشموع شرائية قوية جداً تخطت المتوسطات المتحركة الرئيسية. وفي حال نجح السعر في الثبات فوق سقف النموذج المخترق، فإن المسار الصاعد سيصبح مؤكداً. ومن ناحية أخرى، فإن هذا النموذج الفني عادة ما يتبعه انفجار سعري يعادل طول قاعدة الوتد. وبالمثل، تبرز أهمية منطقة 71.347 كدعم محوري جديد تحول من مقاومة سابقة. ومن هنا، تكمن الفرصة في بناء مراكز شرائية مع كل اختبار لهذا المستوى.
مستويات الدعم والمقاومة التاريخية لأسعار النفط الخام
عند تدقيق النظر في الشارت، نجد مستويات سعرية حاسمة ستحدد المستهدفات القادمة لـ برنت. أولاً، يستقر السعر حالياً عند منطقة 103.379 وهي منطقة توازن هامة بعد الاختراق. وثانياً، تبرز المقاومة القادمة عند مستوى 133.107 كهدف رئيسي أول للموجة الصاعدة الحالية. وفي حال استمرار الزخم، فإن الهدف التاريخي البعيد يقع عند منطقة 171.950. ومن ناحية أخرى، يستند السعر حالياً إلى دعم صلب عند مستوى 60.248 ومن قبله منطقة 36.385. وبالإضافة إلى ذلك، فإن خط الاتجاه الهابط المخترق يمثل الآن خط دعم ديناميكي للسعر. وبناءً عليه، فإن أي تراجع نحو هذه المستويات يعتبر فرصة لتعزيز المشتريات.

قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم التداول في الطاقة
بناءً على قراءة مؤشر القوة النسبية (RSI)، نجد أن القيمة وصلت إلى 69.42. ومن الجدير بالذكر أن هذا الرقم يعكس قوة الدفع الشرائي الكبيرة التي يمر بها السوق. وبالإضافة إلى ذلك، يظهر المؤشر اتجاهاً صاعداً حاداً يخرج من مناطق القيعان التاريخية. وهذا يعني أن السيولة بدأت تتدفق بقوة نحو عقود النفط كأصل استثماري آمن. ومع ذلك، قد نشهد تذبذباً بسيطاً حول مناطق الـ 70 قبل مواصلة الانطلاق القوي. وعلاوة على ما سبق، فإن المتوسطات المتحركة بدأت في التقاطع الإيجابي أسفل السعر الحالي. ونتيجة لذلك، يفضل متداولو السلع الأساسية الحفاظ على مراكزهم الشرائية ما دام المؤشر فوق خط الـ 50.
السيناريوهات البديلة وتوقعات سوق النفط العالمي لعام 2026
تتضمن استراتيجيات التداول الاحترافية دائماً وضع سيناريوهات بديلة لمواجهة تقلبات الأسواق المفاجئة. فمن جهة، يعتمد السيناريو الإيجابي على الثبات فوق منطقة 97.660 والاستمرار في الصعود المتدرج. وفي هذه الحالة، سيكون الطريق مفتوحاً لزيارة القمم التي لم نشهدها منذ سنوات طويلة. ومن ناحية أخرى، إذا حدث تصحيح عنيف وعاد السعر أسفل 60.00، فقد ندخل في مرحلة تجميع مملة. ونتيجة لذلك، يجب على المتداول تفعيل أوامر جني الأرباح بشكل متتابع عند المستهدفات المذكورة. ومن هذا المنطلق، تظل التوترات الجيوسياسية ومعدلات الإنتاج العالمي المحرك الأساسي لأسعار UKOIL. وبالمثل، ينصح بمتابعة تقارير منظمة أوبك بلس بشكل شهري.










