يواجه مؤشر الدولار (DXY) ضغوطاً فنية ملحوظة بعد تعرضه لموجة هبوط حادة أدت به إلى كسر مستويات دعم جوهرية في وقت قصير. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن السعر استقر حالياً عند مستوى 97.673، محاولاً الارتداد من القاع اللحظي المسجل مؤخراً. وعلاوة على ذلك، أدى هذا الهبوط إلى تداول المؤشر أسفل المتوسطات المتحركة (الأزرق والأحمر)، مما يعكس تحولاً سلبياً في الزخم على المدى القصير والمتوسط. ونتيجة لهذا التراجع، يسعى “الثيران” جاهدين لاستعادة منطقة الـ 98 نقطة لإيقاف النزيف السعري.
تحليل مناطق الدعم والمستويات الحرجة
يُظهر الرسم البياني أن المؤشر قد وجد دعماً مؤقتاً عند منطقة 96.377 (الخط الأزرق)، والتي منعت السعر من الانزلاق نحو القاع الأعمق عند 95.551 (الخط الأحمر). وبالإضافة إلى ذلك، تبرز نقطة ارتكاز لحظية هامة عند 97.008. حيث نجح السعر في العودة فوقها مؤخراً، مما يفتح الباب لاحتمالية تكوين قاع صاعد. ومن ثم، فإن الحفاظ على التداولات فوق مستوى 97.00 يعتبر شرطاً أساسياً لاستمرار محاولات التعافي اللحظية. وبالمثل، يمثل كسر مستويات الـ 96 إشارة سلبية قوية قد تدفع المؤشر لمستويات دنيا جديدة لم يشهدها منذ العام الماضي.
مستويات المقاومة وتحديات العودة للمسار الصاعد
لكي يستعيد مؤشر الدولار (DXY) بريقه، يجب عليه اختراق سلسلة من الحواجز الفنية التي تشكلت نتيجة الهبوط الأخير. تبرز المقاومة الأولى والأساسية عند مستوى 97.986، وهي المنطقة التي تلتقي عندها المتوسطات المتحركة حالياً. ومن ثم، سيكون الهدف التالي هو اختراق مستوى 98.868 لتأكيد العودة للمسار الصاعد المستقر. وإضافة لذلك، تظل القمم العليا عند 99.468 و 100.257 بمثابة أهداف استراتيجية بعيدة تتطلب زخماً اقتصادياً قوياً يدعم العملة الخضراء. وبناءً عليه، يظل الاتجاه العام تحت ضغط “هابط” طالما بقي السعر أسفل الـ 98.30.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم التداول
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) في أسفل الرسم البياني حالة من التحسن الطفيف بعد الوصول لمناطق التشبع البيعي، حيث سجلت القراءة مستوى 47.64. وبناءً على ذلك، نلاحظ أن المؤشر بدأ في الانعطاف للأعلى متجهاً نحو خط المنتصف (50)، مما يشير إلى محاولة المشترين استعادة زمام المبادرة. وعلاوة على ذلك، فإن نجاح الـ RSI في الثبات فوق الـ 50 سيكون تأكيداً قوياً على بداية موجة تصحيحية صاعدة. ومن هذا المنطلق، يظهر المؤشر الفني أن الضغط البيعي قد بدأ في التراجع تدريجياً، مفسحاً المجال لعمليات بناء مراكز شرائية جديدة.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح للمؤشر
ختاماً، يظل السيناريو المرجح لمؤشر الدولار هو التحرك العرضي المائل للصعود لاختبار مستوى 98.00 كمحطة أولى. وبما أن السعر نجح في الارتداد من مستويات الـ 96، فإن النظرة اللحظية تميل للإيجابية الحذرة. وبالمثل، يجب مراقبة الإغلاق الأسبوعي القادم؛ فالبقاء فوق الـ 97 يعزز من فرص التعافي. ومن ناحية أخرى، فإن العودة لكسر مستوى 97.00 سيلغي سيناريو الصعود ويضع المؤشر في مأزق فني جديد. وفي نهاية المطاف، تظل حركة الدولار هي المحرك الرئيسي لأسواق العملات والمعادن، مما يتطلب مراقبة دقيقة لمستويات الـ 98 التي تمثل “عنق الزجاجة” للاتجاه القادم.










