الذهب يتأهب لانفجار سعري فوق مستويات الـ 5,300 دولار بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط
1 مارس 2026
شهدت الساحة الدولية تحولاً دراماتيكياً عقب الهجمات العسكرية المنسقة على إيران في الثامن والعشرين من فبراير. مما وضع الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى. وعلاوة على ذلك، ونظراً لأن الذهب يتداول حالياً عند مستوى 5,278.60 دولار للأونصة، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.63% قبيل الإغلاق الماضي، فإن التوقعات تشير إلى افتتاح “فجوة سعرية” صاعدة مع بداية تداولات الأسبوع. ومن ثم، فإن المعدن الأصفر يؤكد مجدداً مكانته كخيار وحيد للتحوط ضد مخاطر الحروب والاضطرابات الجيوسياسية الكبرى.
تحليل مستويات الدعم (باللون الأزرق) وقوة الاتجاه الصاعد
يتحرك الذهب بثبات فوق خط اتجاه صاعد رئيسي (باللون الأسود) يمثل العمود الفقري للموجة الحالية. تبرز مستويات الدعم المحددة باللون الأزرق كقواعد انطلاق قوية. حيث يقع الدعم الأول عند 5,168.13 دولار، يليه المستوى النفسي الهام عند 5,013.74 دولار. وبناءً على ذلك، وفي حال حدوث تراجعات تصحيحية ناتجة عن جني الأرباح، فإن منطقة الـ 4,959.89 دولار تظل منطقة طلب استراتيجية، لا سيما وأن السعر يحافظ على تداولاته أعلى المتوسطات المتحركة (الأحمر والأزرق) بشكل إيجابي واضح.
حواجز المقاومة (باللون الأخضر) والأهداف التاريخية الجديدة
في ظل السيناريو العسكري القائم، تصبح الأهداف المحددة باللون الأخضر هي البوصلة القادمة للمستثمرين. تواجه الأونصة حالياً مقاومة عند 5,338.80 دولار، والتي يمثل اختراقها مفتاحاً للوصول إلى مستوى 5,451.01 دولار. وبالمثل وفي سياق متصل، يبرز الهدف الاستراتيجي الأبعد لهذا العام عند 5,598.75 دولار. وإضافة لذلك، فإن استمرار التصعيد قد يدفع الذهب XAUUSD لتجاوز هذه المستويات بسرعة لم نشهدها من قبل، مدفوعاً بحالة الهلع في أسواق المال.
قراءة مؤشر القوة النسبية RSI وزخم الملاذ الآمن
يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) في أسفل الرسم البياني اندفاعاً قوياً نحو مناطق التشبع الشرائي، حيث سجلت القراءة مستوى 70.21. وبناءً على هذا، نلاحظ أن الزخم الشرائي في أعلى مستوياته، مما يعكس رغبة المستثمرين في التخلي عن الأصول الخطرة واللجوء للذهب. وعلاوة على ذلك، استقرار خط المؤشر الأصفر عند 58.98 يشير إلى وجود مساحة كافية لمزيد من الصعود قبل أن يحتاج السعر إلى تصحيح فني ملموس.

التوقعات المستقبلية والسيناريو المرجح للذهب
ختاماً وبناءً على ما تقدم، يدخل الذهب تداولات الأسبوع الجديد مدعوماً بمزيج من القوة الفنية والتوترات الحربية غير المسبوقة. حيث يظل السيناريو المرجح هو استهداف مستويات الـ 5,400 دولار كخطوة أولى. وبما أن السعر يتحرك أعلى خط الاتجاه الصاعد والمتوسطات المتحركة، فإن أي انخفاض سيكون مجرد فرصة لإعادة التمركز الشرائي. وفي نهاية المطاف، تظل مراقبة مستوى الـ 5,105.70 دولار (الخط الأحمر) ضرورية لضمان استمرارية هذا الزخم الإيجابي القوي.











